مولد ونشأة الشهيد العربي بن مهيدي
وُلد في مدينة عين مليلة شرق دولة الجزائر عام 1923، وهو ضمن خمس أبناء لعائلته، وقد درس في المدرسة الابتدائية الفرنسية، وبعد سنة انتقل إلى باتنة لكي يواصل تعليمه، ومن ثم عاد لأسرته بعد انتهاء الدراسة الابتدائية.
انتقلت أسرته إلى مدينة بسكرة وقد أكمل فيها بن مهيدي تعليمه بمدرسة قسنطينة، وانضم إلى صفوف الكشافة الإسلامية عام 1939 في بسكرة، وبعد عدة أشهر قد أصبح قائد فريق الفتيان والشباب.
حياة الشهيد العربي بن مهيدي السياسية
بدأت حياة بن مهيدي السياسية عام 1942 بعد انضمامه إلى حزب الشعب الجزائري، وكان يهتم كثيرًا بشؤون بلاده السياسية.
تم اعتقاله يوم 8 مايو عام 1945 ولكن تم الإفراج عنه بعد 3 أسابيع من التعذيب في مركز الشرطة.
عام 1947 التحق بصفوف المنظمة الخاصة، وكان من أوائل الملتحقين، ولكنه سرعان ما أصبح من أهم عناصر هذه المنظمة.
لكن في عام 1949 أصبح المسؤول عن الجناح العسكري في سطيف، وكذلك النائب لرئيس أركان التنظيم السري على مستوى الشرق الجزائري.
بينما في عام 1950 كان قد أصبح مسؤول التنظيم بعد نقل محمد بوضياف إلى العاصمة، ولكنه بعد حادث مارس لنفس العام اختفى عن الأنظار.
عام 1953 بعد أن تم حل المنظمة تم تعيينه مسؤولًا عن الدائرة الحزبية في وهران.
في مارس عام 1954 تم تكوين اللجنة الثورية للوحدة والعمل، وأصبح بن مهيدي من أبرز عناصرها، ثم أصبح عضوًا فعالًا في جماعة 22 التاريخية.
مشاركة الشهيد العربي بن مهيدي في الثورة
كان له دور كبير في التحضير للثورة المسلحة، وقد عمل على إقناع جميع المواطنين من المشاركة في تلك الثورة، وقد أصبح أول قائد للمنطقة الخامسة وهران.
كان بن مهيدي من أولئك الذين اجتهدوا لعقد مؤتمر الصومام في 20 أغسطس 1956، وكان هو الكاتب العام للمؤتمر، وقد تم تعيينه بعد ذلك في لجنة التنسيق والتنفيذ للثورة الجزائرية، أيضًا فهو قاد معركة الجزائر في بداية عام 1956.
استشهاد الشهيد العربي بن مهيدي
تم اعتقال الشهيد العربي بن مهيدي في نهاية شهر فبراير عام 1957 وقد استشهد من أثر التعذيب ليلة يوم 3 إلى يوم 4 مارس لنفس العام، وقد تم تعذيبه بقسوة لدرجة أنهم سلخوا جلد وجهه بالكامل، وقبل استشهاده كان قد يئس الجنرال الفرنسي مارسيل بيجار من اعترافه أو الاعتراف على أصحابه لدرجة أنه رفع يده تحيةً لابن مهيدي، وقال: "لو أن لي ثلة من أمثال العربي بن مهيدي لغزوت العالم".
لكن في عام 2001 قد اعترف الجنرال الفرنسي بول أوسارس لصحيفة لو موند بأنه هو من قتل الشهيد العربي بن مهيدي بيده شنقًا.
من أشهر أقوال بن مهيدي
عندما كان يقنع الناس بالاشتراك في الثورة المسلحة قال مقولته الشهيرة: "ألقوا بالثورة إلى الشارع، سيحتضنها الشعب، أيضًا أعطونا دباباتكم وطائراتكم، وسنعطيكم طواعية حقائبنا وقنابلنا".
الخاتمة
يعتبر الشهيد العربي بن مهيدي رمزًا من رموز الثورة الجزائرية، وذلك يظهر من مواقفه البطولية وتضحياته الخالدة في أذهان الشعب الجزائري، وبذلك فقد أثبت للعالم أجمع معنى التضحية من أجل الوطن.